مساء القوة، كيف حالك اليوم؟ هل تشعرين بمدى اختلافك وقوتك؟ أم ترين أن ذلك أحد الأسباب ليتم معاقبتك؟ والشعور بواجب عزلك عن من حولك؟ قد يبدو كلامي غريبًا، لكن الأغرب أنني أرى بشكل مستمر كيف يُعاقب الشخص المختلف، حتى لو بشكل غير مباشر، لأتساءل بعدها: هل نُعاقب على اختلافنا؟ حتى إن لم يكن عقابًا ظاهريًا؟
وهل يستحق هذا الاختلاف كل هذا العقاب غير المبرر؟ فقط لأن الشخص مختلف؟

بدأت كتابة هذا السطر بـ "عندما ترغب بتغيير حياتك"، لكن الحقيقة أن الشخص المختلف بدأت سمات التغيير عليه منذ عمر صغير، لكنه لم يلحظ ذلك، لأنه لم تكن لديه الموارد أو القوة، ولا حتى الانفصال المشاعري والمادي عن من حوله، لذلك هو لا يلاحظ أنه بدأ منذ وقت طويل، ويؤرخ رحلته من بعد اكتمال الموارد أو المسؤولية العقلية التي تؤهله لهذا التغيير، ويتعامل مع معطياته.

ويؤرّخ أيضًا بجانب هذا التغيير... تغيّر من حوله، وبداية الغضب والشعور بالاستفزاز تجاه الشخص الذي يغيّر "ما وجدنا عليه آباءنا"، ويحطم الأصنام التي سجدنا لها لسنوات.
ومهما بدت أسبابه كبيرة، إلا أنها غير منطقية بالنسبة لهم.. ليس لأنهم غير جيدين أو عاديين، لكن لأن لديهم منظورًا مختلفًا تمامًا عنك.

منظور مختلف!

في اللحظة التي استوعبت فيها أن لكل شخص منظورًا مختلفًا للحياة، ولديه من الأدلة والمعتقدات ما يثبت كلامه، توقفت تدريجيًا عن محاولة تغيير الآخرين، سواء بالإقناع، أو النقاش، أو حتى المجادلة، فقط من أجل أن أريهم الأمور من منظوري الخاص.
بقدر ما كانت نيّتي حسنة، إلا أنني أعترف بكل تكشّف عن مدى "أنانيتي وقتها"، فأنا لا أرغب أن يجادلني شخص في معتقداتي أو يفرض عليّ رأيه، والمفترض أن أبادلهم نفس الشعور... وأضع نفسي مكانهم.

اختلافك يقويك

بقدر ما يبدو الاختلاف ورطة نقع فيها لأننا لا نرى نموذجًا مختلفًا في بيئتنا، ونشعر بقسوة الحياة، وصعوبة الخيارات، وثقل المجهول، وتشكيكنا في كل خطوة: "هل تستحق؟" – "هل ستنال إعجابي بعد كل هذا الجهد؟" – "أم سأتراجع وأتحمل تهكّم الأشخاص من حولي؟"

أترين مدى العثرات التي تواجهينها كونك مختلفة؟ رغم كل هذا، قوتك تكمن في اختلافك. وهذا الاختلاف يهديك التفرّد، والروعة، والإعجاب لنفسك أولًا، ثم لكل من يمر بطريقك.

التحديات تُخبّئ بداخلها الهِبات، التي تصنع منك شخصًا أفضل في كل مرة، شخصًا يتحدى نفسه وإمكاناته باستمرار… لن يكون شخصًا عاديًا.

تعلمي كيف تتعاملين

حتى يكون هذا الاختلاف ممتعًا، وتخفّ وطأة الغربة، اسألي نفسك: كيف تتعاملين مع اختلافك؟
كيف هي طريقتك في العمل؟ في تنظيم المهام؟ هل تحبين إنجاز المهام صباحًا؟ أم يزورك الإلهام بعد الواحدة ليلًا؟ متى كانت أفضل فترة في حياتك؟ كيف كنتِ تتفاعلين مع الأحداث؟
هل لديك توليفتك الخاصة؟ كيف تتنبئين بالقادم؟ هل هو شعور داخلي؟ صورة؟ إحساس جسدي؟ تساؤلك عن تفضيلاتك ومحاولتك لفهمها، يساعدك على الاستمتاع باختلافك، ويضيف لحياتك متعة استثنائية.

ومن تجربتي الشخصية:
محاولتي لتعلّم ذاتي أهدتني القوة والثقة التي أستند عليها عندما تشتد فوضى الحياة.

كواليس الحياة ✨

سعيدة جداً ببدايات الربيع، التي بالنسبة لي هي مرحلة تدريجية تعلن "قدوم الصيف" كل شي يبدأ يتغير، الصباح أطول، النشاط أكثر .. التعامل مع الخارج أكثر من الداخل؛ طبعاً التأثير الأكثر أني حالياً في "ربيعي الداخلي" فالتزامن هو اللي له تأثير أكبر 🫣.

 غنائم رقمية 🕯️

ــ نشرة "نُرامـ" كتبتها صديقتي العزيزة لينة، بعنوان "واقع مختلف" ، إذا اعجبتك تقدرين تشتركين من هنا

ــ How to build a personal brand؟

سلسة بسيطة ورائعة إذا حابة تبدين تبنين لك براند شخصي، Personal Branding من تقديم Mash Bonigala.

إلى ذلك الحين ـــــ استشعري قوتك التي تكمن في اختلافك!

 مديحة الحارثي

الاثنين، 14 أبريل 2025