صباح القوة كيف حالك؟ وكيف بدأ أسبوعك؟ هل تشعرين أن الحياة تسيّرك بطريقة غير مفهومة لكِ، فقط لتدركين مدى قوتك؟ أم أنكِ لا زلتِ تشعرين بسحابة سوداء فوقك تحجب هذه الرؤية عنك؟ أياً كان شعورك، أشجعك أن تري نفسك بعين الانبهار.. أن تدركي قوتك ومدى عظمتك وسط كل هذه الفوضى.. وأن تشعري أنك على الطريق دوماً، مهما بدا لك عكس ذلك.

الحياة مؤخراً 🪉

لا أعلم هل تحبين هذه الفقرة مثلي، ولكن أشعر بالاتصال العميق مع من يشاركني «سياق حياته» وكأنني أفهم الزاوية التي يتحدث منها.. لذلك أحب أن أشارك في البداية ما يحدث في حياتي مؤخراً..
هذه الأسابيع كنت على مشارف نهاية خريفي الداخلي، ومقاومة لبداية شتائي.. والمقاومة هنا كانت بسبب عدم رغبتي بالتخلي عن أدوار بالية لم تعد تخدمني؛ وهنا تتجلى قوة جسد المرأة في أبهى حالاته! فهذه الدورة الشهرية والفصول الداخلية ليست عبثية ولا محصورة في "ولادة طفل فقط"، بل هي علامة على الحياة المستمرة بداخلنا، والقوة المتجددة.. فهل تدركين مدى عظمتك؟
عودةً للتخلي.. بعد الكتابة والبكاء ومشاركة المشاعر عبرت بسلام وعبر معها الحيض! والآن على بداية الربيع الداخلي، تتألق كتاباتي وأرغب بتخطيط كل حياتي هههههه لكن التخطيط سيكون لدورة واحدة لا أكثر! 🪄

​

- صور من الأيام السابقة -

نخوض الحياة، من مخاض الحياة 🌊

أزعم أن واحدة من أكبر المتغيرات في حياة المرأة هي اللحظة التي تدرك فيها مدى قوتها! وهذا الإدراك في الغالب لا يأتي من «تأملها لسطح غرفتها»، بل بعد ما تعصف بها الحياة، أو تتخذ خطوات تشعر أنها ستُفنى بعدها! من باب المبالغة طبعاً.. ولكن الشعور حينها ليس فيه ولا ذرة مبالغة.. هذه اللحظة لن تعودي فيها كما كنتِ سابقاً، وعندما تلتفتين لنسختك السابقة تودين أن تخبريها أن كل شيء سيكون على ما يرام.. حتى وإن لم تعودي كما كنتِ.
وهنا سأشاركك بعضاً من تأملاتي عن هذه المراحل..

لا تأتي التحديات إلا على قدر سعتك 💪🏻

وسط هذه المراحل نشعر أن كل شيء تهاوى فوقنا، ولم يعد هناك ما يمكن القيام به، أو حتى القدرة على التعامل معه.. ولكن الحقيقة التي نتناساها كل مرة أنه «لا يكلف الله نفساً إلا وسعها»، وأن مع العسر يسراً، حتى وإن كنّا لا نستطيع رؤيته في وقتها.. ذكّري نفسك أن لا شيء هنا أكبر من قدرتك على التعامل معه.. كرريها بصوتي حتى تسمعينها بصوتك.

السحابة المظلمة ستعبر ☁️

خلال هذه المراحل أكثر ما كان يرعبني هو الشعور أن هذه السحابة المظلمة ستبتلعني، وفي السابق كنت أسميها الحفرة.. نعم قد تبتلعك الحفرة، ولكن لن تفعلها السحابة.. مهما بدت مظلمة ومخيفة ستعبر! وعندما تعبر ستأخذ معها كل ما لم يعد يخدمك!​
وأعترف أنه عندما تعبر فوقي السحابة لا أستطيع أن أقول هذا لنفسي، لأنني لن أصدقه، وهنا يأتي دور الرفقة خلال هذه المرحلة.

رفقة النور والمسار 🤝

عندما تظلم دنياك، قد تستطيعين العبور وحدك، ولكن في قصتي كان العبور مع الأصدقاء أكثر يسراً.. فنحتاج إلى شخص واحد يذكّرنا أن الحياة لن تنتهي، ولن نغرق في دهاليز الظلام.. وأن هذه الحفرة ليست كما نتصور، بل سحابة ستعبر حتماً.. يمسك بيدنا حتى نرى النور، نرى أنفسنا بعينه، ونمشي خطواتنا استناداً إلى نظرته.. حتى نستطيع الوقوف مجدداً.​
وقد يبدو هذا الكلام خيالياً.. لكن في الحقيقة هو موجود، ويتطلب استثماراً حقيقياً في علاقاتنا.
من تجربتي «التي قد تلهمك» كنت دائماً «أنزوي» لوحدي في المراحل الصعبة، وأشعر أن ليس هناك من يستطيع مساعدتي.. الآن، خطوة بخطوة، أحاول طلب المساعدة، الدعم، والتعبير عمّا يدور بداخلي.

​

مواجهتك تزيد من شموخك 👑

وحتى لا يكون الكلام وكأنه محاولة للعبور فقط! أود أن أخبرك عن السمو «نيتي هذا العام» والشموخ الذي تشعرين فيه بكل خلية من خلاياك حين تواجهين التحديات، وتعبرين من وسط هذا الظلام، حين تقفين مجدداً بثقة وشموخ، بصدر مرفوع، ورأس شامخ! هنا تعلمين أنك أعظم مما تتصورين!
​نحن لا نعبر لنسقط ضحايا على شاطئ الأمل.. بل نقف بشموخ على أطرافه ونعبر بسمو نحو ما ينتظرنا.

نبني للقادم، وليس فقط الوضع الحالي 🌱

قد تقرئين كل هذا الكلام وهناك صوت يتردد في بالك «طيب وبعدين؟ أنا الحين وسط هذا الظلام!» سأخبرك بشيء واحد.. لو بقي معك من هذه النشرة كلها لكفاك..
​القصة ليست في «الآن»، نحن نقوم بكل ما نقوم به للقادم.. وقد تكون النتيجة واحدة! لكن الوصول لها «خيار يبدأ بخطوتك اليوم».​
خطوة واحدة كل يوم تكفي لبناء مستقبل لا يخطر على البال من جماله!

​

غنائم رقمية ✨

ــ كتبت هذه النشرة على أنغام هذه الموسقى​

ــ فتحت مؤخراً "حجز مكالمة استكشافية" إذا كان عندك رغبة ولو بسيطة لأخذ خطوة في جانبك العملي.. فهذه هي العلامة!​

​

إلى ذلك الحين ـــــ استشعري القوة بعد كل مخاض من الحياة.

مديحة الحارثي

الثلاثاء، 23 يونيو 2026