
صباح الخير، كيف حالكِ اليوم؟ وكيف هو إحساسك؟ هل تشعرين ببدايات الصيف التي تؤجج بداخلنا طاقة عالية؟ أم أن هناك شعورًا بالإرهاق والحاجة إلى فاصل مؤقت؟ أيًّا كان شعورك، أتمنى لكِ مزيدًا من الهدوء والاستقرار الداخلي قبل الخارجي.
عني أنا فقد أعلنت هدنة مؤقتة مع الحياة!
بعد شهرين من ملامسة قاع مختلف، واختبار لم أعلم بوجوده من قبل؛ وكان عزائي الوحيد أن "بضدّها تُعرف الأشياء". عندما رأيت الظلام حولي، والضعف في داخلي، أيقنت أن هناك قوة مختلفة تنتظر أن تظهر، قد لا نختار آلامنا وتحدياتنا، لكننا حتمًا نختار كيف نتعامل معها، وماذا نكسب منها.
هدنة مؤقتة 🤝
قد تبدو جملة غريبة، ولكنها أحد الأساليب التي اكتشفتها للتعامل مع المراحل المؤلمة والصعبة؛ خصوصًا عندما نبني لنا مسارًا في الحياة، ونعمل الكثير من التغيير، نعلم تمامًا أن لدينا الخيار للتوقف، لكننا لا نرغب به؛ بل نرغب بالاستمرار دون التماهي مع الألم، أو التعامي عنه. نحتاج لمساحة أكثر أمانًا، دعم، منظور، وبُعد آخر، حتى نرى ما نرغب برؤيته.
أيًا كان ما سأذكره تاليًا، أرجو ألّا تريه من مكان تنظير، بل اختاري ما يناسبكِ وجربيه بفضول.
لماذا الهُدنة؟
قبل عدة أيام، سألت نفسي: ما الذي أحتاجه حقًا؟
وكان الجواب: "هدنة". أعلم يقينًا أنها مؤقتة، لكنها كفيلة بالتقاط الأنفاس، تهدئة الجهاز العصبي، والقيام بما أحب وأرغب دون ضغط أو توقعات عالية، فقط من باب الرغبة والمتعة، وحتى الانشغال بما أحب.
وضعت هذه النية، ولا أعلم ما القادم، ولكن أرغب بمشاركة ما الذي أقوم به خلال هذه الفترة.
يأخذ الماء مجراه 🌊
لو كانت هذه المرحلة صخورًا، فسأكون أنا الماء.
خلال هذه الهدنة، لا توجد مقاومة، قتال، حرب… أو حتى محاولة تغيير.
كل الذي نقوم به يسير، هادئ لكنه مستمر وله تأثير بطيء، مثل الماء عندما يعبر بين الصخور… لا يحارب لكي يعبر، بل يجد مساره بكل سريان. هكذا تكون هذه الفترة.
رياضة قاسية ❌ | رياضة يومية بوقت قصير وبتأثير منخفض ✅
عمل طويل بجهد عالٍ ❌ | عمل الحد الأدنى، أو عمل ما أحب ببساطة ✅
تصفح سوشيال ميديا بنهم ❌ | متابعة يوتيوب، أفلام، مسلسلات، قراءة كتب ✅
حوارات حقيقية وبصراحة ❌ | تهدئة الجهاز العصبي، والانعزال مؤقتًا ✅
الاتصال بالجسد 💆🏻♀️
شاركت في النشرة السابقة معلومات أكثر، لكن في هذه الهدنة، الأساس هو الاتصال بالجسد، خصوصًا الرحم.
ليس هناك آلية محددة… فقط ضعي يدكِ على أسفل بطنك، تمامًا في المنطقة الواقعة بين السرة وعظم العانة "مكان الرحم". اجعلي يديكِ على شكل مثلث مقلوب، بحيث تلامس رؤوس الأصابع هذه المنطقة بلُطف، وتنفسّي بعمق وهدوء. وإذا ظهرت مشاعر، فلا تقاوميها، اسمحي لها بالعبور.
ابحثي أيضًا عن تقنيات لتهدئة الجهاز العصبي. كلمات مفتاحية تساعدكِ، خصوصًا على تيك توك:
breathwork for healing
nervous system safe space
slow living nervous system
أشياء غير منطقية 🤓
لدي قناعة كبيرة، أن لكل واحدة منّا "تياسير" في مكان ما.
وأعني بها أن هناك مكانًا تشعرين فيه وكأنه ميسّر لكِ، في الغالب لا تجدين فيه صعوبة كبيرة، ويفتح لكِ أبوابًا مغلقة، قد يكون العمل، السفر، العلاقات، مهارة أو هواية معيّنة.
تساءلي عن المكان الممتع الذي في الغالب لا تواجهين فيه صعوبات كبيرة أو معقدة… كأن هناك من يراعيكِ فيه، جرّبي أن تلتفتي له أكثر خلال فترة الهدنة.
ومن الأشياء غير المنطقية أيضًا:
استمعي لأغانٍ بلغات مختلفة دون البحث عن المعنى، أو جربي أن تقومي بعمل لستة سفر لدولة معيّنة، أو البحث عن سيارات، بيوت، أو أي شيء ترغبين فيه بالمستقبل، دون تعلّق، فقط بفضول، على قولة المثل: "الفرجة ببلاش" 🤭.
استقبلي الدعم 🫂
شاركت على ستوري الإنستقرام قبل عدة أيام، أن ما يساعدني على الوقوف على أقدامي هذه الفترة هم الأشخاص الذين أحبهم.
وهذا الدعم الذي أستقبله يربّت على أكتافي، يدعمني، ويخبرني كل مرة: "أنتِ لستِ وحدكِ."
على الرغم من أنني سابقًا كنت أفضّل البقاء منعزلة حتى أشعر أنني بخير،
ولكن شكرًا للحياة التي أهدتني رفقاء يخبرونني كل مرة أنه عليّ التحدث ومشاركة ما أمرّ به
"Sometimes when things are falling apart, they may actually be falling into place."
أحيانًا، حين تبدو الأشياء وكأنها تنهار، فإنها في الواقع تتخذ موضعها الصحيح
كواليس الحياة ✨
- حالياً في ربيعي الداخلي، أقرأ كتب، أتمدد، وأفكر كيف أرتب شغلي بأكثر طرق مستدامة ومُريحة!
مذكرة صوتية 🎧

وأخيرًا، بعد انقطاع… المذكرات الصوتية عادت!
ولكن هذه المرة يمكنكِ الاستماع لها على منصة البودكاست.
ليست قابلة للمشاركة، لكن عندما تختارين الاستماع على أبل بودكاست أو أي منصة، ستُضاف لكِ تلقائيًا، وتظهر لكِ فقط كل حلقة عند تنزيلها!
- من هنا يمكنك إضافتها على منصة البودكاست 👉
- أو يمكنك سماع المذكرة الأولى بعنوان: منظور على المتصفح من هنا 👉
-شكراً إيناس الحبيبة على الدعم والمساندة ❤︎
إلى ذلك الحين ـــــ استشعري التياسر وقت الهُدنة.
مديحة الحارثي
الأربعاء، 4 يونيو 2025