مساء الخير، كيف كان أسبوعك؟ هل تشعرين بأنك خطوتِ العديد من الخطوات فيه، حتى وإن تضمنت بعض الخطوات التوقف قليلاً، أم تشعرين بأنه مضى دون أي نتيجة أو تغيير ملحوظ؟ أود أن أخبركِ أننا في كل يوم نسير نحو ما نرغب به إذا اخترنا "تجسيده" في حاضرنا اليوم.

خلال هذا الأسبوع، اختبرت ملف "تجسيد" من عدة نواحي للتأكد من جاهزيته للنشر، ليس من باب المثالية، ولكن من أجل الإحسان والإتقان. بالرغم من أنني هذا الأسبوع غيرت المكان الذي أعمل فيه في المنزل، وجربت العمل من غرف المنزل المختلفة لإعادة ترتيب المساحة السابقة، إلا أن وضوح ما أعمل عليه ساعدني في التركيز بالرغم من كل «اللخبطة» الحاصلة.

بدايــــة 📍

كم بينكِ وبين ما ترغبين به؟ هذا كان أكثر سؤال طرحته على نفسي في الفترة الماضية، كوني أدركت أننا، حتى وإن رغبنا في الهدف نفسه، لا يعني أننا نبدأ من المكان ذاته. مثال: سارة وشهد ترغبان بالوصول إلى الاستقلالية المادية. شهد لديها وظيفة ومشروع في بدايته، لكن دخلها لم يصل بعد إلى المستوى الذي يدعمها بالكامل. أما سارة، فليس لديها وظيفة، وتعمل كفريلانسر في فترات متقطعة.

بالمنطق، هل ستكون خطواتهما نحو تحقيق الهدف متشابهة أو حتى قريبة؟ بالطبع لا! كل واحدة منهما نقطة البداية لديها مختلفة تماماً عن الأخرى، وبالتالي لا تتشابه طرقهما، لكن ربما تتقاطع.

لذلك، معرفة البداية تساعدكِ على النظر إلى الهدف بشكل منطقي و واقعي.

خطــــوات 👣

عندما نضع الأهداف بكل حماس، قد نتناسى "السعي" الذي يتضمن الخطوات التي نحتاج إلى القيام بها لتجسيد ما نرغب به في واقعنا. هذا ما يدفعنا أحياناً إلى الإحباط حين نغضب فجأة من الواقع، ونرى بعين "عجولة" أننا لم نصل إلى الهدف بعد! غافلين تماماً عن الخطوات التي توصلنا إليه.

في الحقيقة، "عندما ننوي تحقيق شيء معين"، كل ما في الواقع يكون مسخراً لتحقيقه، حتى وإن لم نرَ الصورة الكبيرة الآن. لذلك، رؤية الخطوات تدعمنا وتجعلنا نستمتع بالطريق، ونشعر بالإنجاز عند تحقيق الخطوات الصغيرة.

مسافـــة 🛣️

عندما نسافر بالسيارة من منطقة إلى أخرى، نمر أحياناً بأماكن لا توجد فيها خدمات، ولا حتى سكان كثيرون، لكنها حتماً جزء من الرحلة. كذلك هي المسافة بين ما نحن عليه وما نرغب في تحقيقه. قد تكون هناك مسافات لا نتائج كبيرة فيها، ولا حتى متعة، فقط سعي وإكمال للطريق.

هذه المرحلة قد تكون "خطيرة" لأنها تشعركِ بالإحباط الكبير والضياع وربما التشكيك: "هل أنا على الطريق المناسب؟" لكنها غالباً تكون المسافة القصيرة المتبقية قبل أن ترين النتائج.

دُخـــلاء 🥷🏻

من اختار أن يخوض الرحلة؟ هل أنتِ؟ أم والدتكِ؟ هل هي رغبة والدكِ؟ أم تحقيق لرغبة العائلة بأكملها؟ لا بأس أن تحققي ما يرغبون به إن كنتِ تشعرين بالرضا والمتعة أثناء الطريق. لكن إذا كانت هذه فقط رغباتهم، فقد ترغبين في أخذ استراحة قصيرة لمراجعة رغباتكِ وخياراتكِ التي أمامك.

الزمان والمكان 🌪️

في مراحل سابقة من حياتي كنت أجهل فكرة تأثير "الزمان والمكان" علينا، فكنت أظن أن طموحي سيحلّق فوق كل سحابة وعلى كل أرض، والحقيقة التي قد تكون مؤلمة أن المكان الذي نعيش فيه، والزمان أيضاً يحتّم علينا الكثير من الأمور، سواء بزيادة الخطوات، أو إعادة هيكلة الرغبات، والتدرج نحوها.. بالتالي نعلم أن جهودنا لم تذهب سدى، لكن الطريق يأخذ وقت أطول من ما توقعنا.

قــــارب 🚣🏻‍♀️

ما هي نقاط القوة والتسخير لديك؟ هل تتمثل في العمل، أم في موهبة معينة؟ هل لديك عائلة غنية؟ أم حب ومتعة في الأمومة، الرياضة، أو الفنون؟ نقاط المتعة لديك هي نقاط القوة؛اسندي عليها خلال رحلتك، فهي تشبه القارب الذي يحملكِ مهما زادت الأمواج من حولك، وتفتح لكِ الأبواب، وتسرّع من عملية تطورّك.

لم أكتب أي تمرين في النشرة لأن جميعها موجودة في ملف "تجسيد"

ملف مجاني يساعدكِ على تحويل ما ترغبين به إلى خطوات واضحة تمنحكِ تصورًا واقعيًا للبدء في تجسيده بسهولة ومتعة.

تحميل الملف

سر: مفاجأة حصرية!

عند انتهائكِ من العمل على الملف، شاركيني كيف كانت تجربتكِ، سواء بالرد على هذا الإيميل أو على حساب مديام في إنستقرام. وسأكون سعيدة بالاحتفاء بكِ على طريقتي الخاصة 🥳!

إلى ذلك الحين ـــــ استشعري مهارة التجسيد!

 مديحة الحارثي

الخميس، 16 يناير 2025