
صباح الحب، كيفك اليوم؟ وكيف كان أسبوعك؟ هل تلتفتين للأيام الجماعية التي تكون أهدافها التسويقية أكبر من مشاعرها الحقيقية؟ أم أنكِ لا تبالين بها حتى تشعري أنكِ «مُستحقة» لها؟ إذا كنتِ أماً، فهل ستنتظرين شيئًا في يوم الأم؟ أو إذا أصبحتِ زوجة، هل ستفكرين في آلية للاحتفال بـ Valentine’s Day؟ أياً كان موقفك منها، الأهم أن تختاري ما تحبين بعيدًا عن الضغط العالي والإزعاج في الخلفية.
قبل كتابة هذه النشرة، كنت أفكر في عدد المنشورات التي قرأناها لفهم سيكولوجية الرجل، أو الخلطات التي استخدمناها فقط لنكون «مُستحقات» لنظرة إعجاب من شريك، حتى وإن لم نقم بأي شيء من أجله! لقد نشأنا في بيئة تقدّس الرجل، ومهما اعترضنا على هذه المعاملة غير السوية، إلا أن ترسبات هذه المعتقدات لا تزال فينا!
يقول المثل: «واجه الصياح بالصياح تسلم»، وأنا أقول: بدلاً من كتابة عناوين جديدة ومباشرة، ماذا لو استخدمنا نفس العناوين ولكن لمصلحتنا؟ ماذا لو عبّرنا باستخدام نفس اللغة؟ قد تبدو الطريقة مزعجة أو حتى مُستهجنة، لكنها حتماً تكسر نمط التلقين الذي اعتدنا عليه، وتدفعنا للشعور بالفضول تجاهه!
❤︎ خمسة مفاتيح لامتلاك قلب الأنثى ❤︎
بالتأكيد، لم تكن هذه المرة الأولى التي تقرئين فيها هذا العنوان، لكن الفرق هذه المرة في المُشار إليه بالكلمة الأخيرة! لذا دعينا نتحدث عن المرأة، ولكن ليس بانتظار شخص آخر يأتي ليطبق الكلام، بل أتوقع منكِ أنتِ قبل أي أحد آخر
⟵ المجالسة والمؤانسة
عندما نرغب في التعرف على شخص معين، نشعر بالفضول للجلوس والحديث معه. وبعد أن نشعر بالألفة – التي كانت السبب الأول وراء الرغبة – نتطور إلى مرحلة الشعور بالأنس بوجوده. يحدث الأمر ذاته مع أنفسنا! لكن لنكن واقعيين: الجلوس مع النفس في البداية يكون صعبًا ومقلقًا، فهي لن تكون كالغرباء، بل ستُحضر معها أفكارًا مزعجة وناقدة، وقد تشعرين برغبة شديدة في الهروب! لكن عندما نُلزم أنفسنا بهذا الجلوس، نصل مع الوقت إلى الفهم، التعاطف، ثم الشعور بالأنس.
⟵ النظرة المُحبة
هل تتذكرين نفسك عندما كنتِ طفلة؟ أو إن كان لديكِ طفلة، هل ترين مدى أهمية نظرة الأم المُحبة؟ تلك النظرة التي تعني القبول، المحبة، والفخر، دون الحاجة إلى كلمات. ذاتك تحتاج منكِ تلك النظرة بين الحين والآخر! لترى أن ما تقومين به «مرئي ومقدّر» مهما كان حجمه وتأثيره. لا يشترط أن تكون هذه النظرة في المرآة، بل هي نظرة من الداخل إلى الداخل بكل هدوء.
⟵ الطاقة المُستنزفة
حتى نختصر الوقت والجهد، لن تصلي إلى قلبكِ وحبكِ إن كنتِ تغرقين دوماً في الاستنزاف، سواء كان من المحيط أو من الأشخاص. كل ما تشعرين أنه يسلب وقتكِ وجهدكِ دون أن يشحنكِ، فهو يستنزفكِ، ومع الوقت يقضي على جوهركِ، وعطائكِ، والرسالة العظيمة التي تعبر من خلالك.
⟵ الشجاعة والمعرفة
المعرفة لا يقدر عليها الجبناء! فعندما نسعى للمعرفة، فإننا نتحمل مسؤولية ما بعدها. والشجاعة تكمن في تطبيق هذه المعرفة على واقعنا. لا يمكن لأحد أن يسيطر على عقلكِ وقلبكِ ما دمتِ تتبعين الفضول نحو المعرفة، وتنفتحين للعلوم المختلفة بهدف التجربة.
⟵ الملازمة والمواصلة
حتى تصلي إلى مرادكِ في امتلاك قلبكِ، من المهم أن تُظهري له مدى «صملتكِ» ورغبتكِ العميقة، الخالية من الاشتراطات. وذلك من خلال الالتزام بهذه العلاقة الداخلية، حتى تتحقق رغبتكِ في الوصول إليه وامتلاكه. بعدها، قد تكتشفين ما إذا كنتِ ترغبين فعلاً في امتلاك قلوب الآخرين، أم أنها مجرد رغبة «بُرمجتِ» عليها حتى ظننتِ أنها نابعة منكِ؟
"لا يمكنك أن تحب شخصًا آخر حقًا ما لم تحب نفسك أولًا"
إلى ذلك الحين ـــــ استشعري أنكِ بداية الحب الذي لا نهاية له!
مديحة الحارثي
الجمعة، 14 فبراير 2025