صباح التميز كيف حالك اليوم؟ وكيف أيامك هذه الفترة؟ هل تشعرين أن هناك حالة «تجمّد» في الأجواء؟ ليست بالضرورة بسبب الجو، بل بالمتغيرات التي تحصل داخلنا قبل خارجنا.. أم أن أيامك متناغمة مستمرة؟ أياً كان وضعك الحالي أتمنى أن تلتمسي الاستقرار والتناغم في أيامك وساعتك ببركة وسريان مستمر.

قوالب مخصصة للبنات!

من ملاحظاتي على نفسي، وعلى البنات حولي، وحتى على مواقع التواصل الاجتماعي، أننا نحاول بإلحاح أن نضع أنفسنا ضمن تصنيف معيّن، أو بالأصح داخل قالب محدد. وتختلف الأسباب وراء ذلك؛ فقد نرغب أن نشعر بالأمان، وألّا نخرج عن المألوف، فتلتقطنا أنظار المجتمع المدققة جدًا، التي ستحاول بشتى الطرق أن تعيدك إلى “المعروف”. وقد يكون أحد الأسباب أيضًا أننا نحاول استكشاف أنفسنا، فنستمر في الانتقال من قالب إلى آخر لنرى أين نحن. لكن ماذا لو أصبحت القوالب لا تتسع لنا؟ ماذا لو بدأنا نتنازل عن جزءٍ منّا فقط لنحشر أنفسنا داخل قالب وتصنيف محدد؟ والسؤال الأكبر… ماذا لو كان علينا أن نصنع قوالبنا بأنفسنا؟ قوالب تشبهنا، وتتسع لنا، وحتماً لا تختزلنا؟

إذا «ضاقت الوسيعة»، اكسري القالب واخرجي منه، فلا أحد يتوقع منك الاستمرار فيه حتى وإن كنتِ أنتِ من صنعه!

مزيج إبداعي عملي

في العمل أيضًا تتكرر القصة نفسها؛ نحاول أن نكون داخل قالب يناسب توجّهًا معيّنًا: «هل احنا مع الشاطحين؟» أم «مع المنطقيين والعقلانيين تمامًا؟» هل نعمل بهذه الطريقة أم بتلك؟
واجهتني هذه التساؤلات في بداياتي مع مديام، وكان صوت الجلّاد في رأسي يحاول أن يضعني في مكان محدد، مستخدمًا التهديد والتخويف المستمر. لكن ماذا لو كان الموضوع أوسع وأجمل من ذلك بكثير؟ ماذا لو كان سر إبداعك وتميّزك هو التوليفة الخاصة بك؟
​بالنسبة لي، أشجّع عميلاتي دائمًا على بناء توليفة تخصّهن، وكالعادة يجدن من يهتم ويستمتع بهذا المزيج.

خطوة عملية: اسألي نفسك هذه الأسئلة

ما المجال الذي تتخصصين فيه في مشروعك؟​
مثال: مدرّبة رياضة.

2) ما الاهتمام الشخصي الذي تستمتعين به فعلًا؟​
مثال: الديكور وتنظيم المساحات.

3) ما الشعور الذي تحبين الخروج به بعد تجربة ممتعة؟​
مثال: الحماس أو الإحساس بالسعة والانطلاق.

واسألي نفسك.. كيف تتحوّل هذه المعلومات إلى خدمة؟

مثال: تقديم خدمة تدريب من المنزل بالإضافة لتصميم وتنظيم مساحة خاصة للتمرين تجعل المكان محفّزًا للتمرين كل يوم! وتشعر بالسعة والرغبة بالاستمرار والالتزام!

​

ــ قومي بالإجابة على الأسئلة، واشكريني لاحقًا! بالمناسبة لا تتوقعين أن تخرج الإجابة من أول مرة قد تحتاج لبعض الوقت!

الطريق ليس صعبًا دائمًا!

لا أعلم هل هو قالب آخر أم ماذا، لكن عندما أرى شخصًا يعمل على نفسه، ويحسّنها ويهذّبها، يتبادر إلى ذهني أنه يقوم بالكثيييييييييير من العمل.

والحقيقة التي اكتشفتها مؤخرًا أن الكثرة مرهقة، متعبة، ومستنزفة للإبداع والإلهام، ونتائجها قليلة، وفي بعض الأحيان عكسية. لذلك بدأت بخطوات مستمرة، بسيطة، محددة، وتخدم الأولويات الحالية. والعجيب؟ أنها آتت ثمارها بشكل لم أكن أتخيّله.

ــ أغنية لطيفة سمعتها أمس!

ــ كلام عميق عن التعلق والحب، من العمق ممكن تغرق!
ــ حلقة بودكاست ممتعة مع ناصر الجميعة! «تابعت أول 45 دقيقة»

إلى ذلك الحين ـــــ استشعري انحناء القوالب أمام إبداعك!

مديحة الحارثي

الاثنين، 9 فبراير 2026