صباح التحوّل كيف حالك اليوم؟ وكيف هي التحولات معك؟ هل تشعرين أنك ترغبين بالتوقف؟ أم أن الاستمرار هو الخيار الأمثل في ظل ما يحدث؟.. أياً كانت مرحلتك الحالية أشجعك على التركيز على السعي بدلاً من النتيجة، وأن الرضا يأتي بقدر خطواتنا لا بقدر إنجازاتنا.

​

على الصعيد الشخصي 🤎

خلال هذه الفترة بدأت فعلياً أدرك "مرور منتصف العام"، والحقيقة أنه بقدر سرعة الأيام، إلا أن هناك كثافة مختلفة سواء كانت على نطاق المشاعر والأحداث وحتى العلاقات.
وأثناء كتابتي المسائية، وبعد أن زارني بعض الحزن.. كتبت في دفتري أن "التحولات العظيمة تبدأ بالاختيارات الحازمة"، والحقيقة أن الحزن كان بسبب الحزم تجاه بعض الخيارات التي تمت التضحية بها من أجل الاختيارات الأكثر أهمية وأولوية.

​

هذه النشرة لا أعلم تماماً كيف ستكون مترابطة، لكن اعتبريها تأملات وقراءة مختلفة للفترة الحالية التي أمرّ فيها.

قد تكون رغباتنا المادية هي التي تحمينا من الأزمات الوجودية!

حينما نختبر مساحات جديدة من الحزن، تتربص بنا الأسئلة الوجودية بطريقة غير عادية! نشعر وكأن الموقف "السطحي" أصبح عميقاً لدرجة الغرق! ولن نغرق في هذا الموقف وحسب.. بل في أزمة وجودية «غويصة» لا نعلم تماماً من أين ظهرت.. ومن هذا المكان أدركت أن كل رغباتنا المادية، سواء كانت مالية/عملية/اجتماعية، ورحلة السعي لها، هي من تحمينا من الوقوع في هذه الأزمات.. وقد يتبادر إلى ذهنك سؤال: كيف؟ والجواب أن السعي وما يترتب عليه من أحداث وتغييرات وحتى علاقات هو من يغير شكل الحياة باستمرار.. لذلك نعمة الانشغال عظيمة.​
قد تبدو هروباً من الخارج، لكن من الداخل القصة أعمق وكأنها تجسّد مقولة «الرحلة بالطريق وليس بالوجهة!»

​

الوجهة هي النتيجة، وليست الهدف

قد يتبادر إلى ذهنك سؤال.. ماذا لو كانت الوجهة هي من تنقذني وسط كل ما يحدث؟ وأعلم تماماً ما تعنينه لأنني مررت فيه، والتركيز على الوجهة يدعم الرحلة بشكل أساسي، بالمقابل قد يكون هو «السبب وراء هروبنا من كل التحديات». فعلى سبيل المثال، إن كان الهدف هو الاستقلالية المادية، أو الصحة الجسدية.. فستأتي التحديات، وأيضاً الخبرات.. ستعبرين الكثير من المنعطفات وتخرجين بالكثير من المهارات، حتى تصلين لمرحلة تتساءلين فيها إن كانت هي وجهتك الأساسية من الأصل؟ لأنك أصبحتِ بنفس مستواها.

​

لذلك التركيز يكون على تغيير المنظور.. فالوجهة قد تبدأ كهدف، لكنها مع السير في طريق السعي تتحوّل لمجرد نتيجة طبيعية لما نحن فيه؛ وحين يتغير المنظور، تصبح لذة الإنجاز في السعي نفسه، لا في انتظار الوصول.

​

الارتقاء يبدأ بالرغبة في الاختفاء

في مكالمة مع صديقتي العزيزة «ولّعت الكشاف» على مكان كنت أغضّ الطرف عنه من فترة، وأول ردة فعل كانت المكابرة، ثم المواجهة، وصولاً للرغبة العارمة بالاختفاء! وتساءلت عن هذا الإحساس؟ والعجيب الذي لم يكن مُدهشاً أن الرغبة بالاختفاء تعني بداية الارتقاء.. وأنه حان الوقت للخطوات الجديدة، المتسقة مع النسخة الجديدة 🪄

​

أتمنى أن تكون الأفكار متصلة حتى وأن بدت عكس ذلك، في ربيعي الداخلي تكون رغبتي في الكتابة عارمة جداً! ☺️

غنائم رقمية ✨

هذا المرة الغنيمة فيديو جديد على قناتي في اليوتيوب #فلسفة_تأكل_عيش

بعنوان «كيف أبدأ التغيير الحقيقي؟»
​
​السلسلة على يوتيوب، شاهديها من هنا 👉

​

إلى ذلك الحين ـــــ استشعري التأملات والتحولات وسط كل ما يحدث حولك.

مديحة الحارثي

الأربعاء، 1 يوليو 2026