صباح الخير كيف حالك؟ وكيف كان يومك؟ هل تشعرين بالضغط لتحقيق كل شيء قبل نهاية العام؟ أم أن هذه القوائم والأهداف لم تعد تأخذ انتباهك كما كانت؟ أياً كان شعورك اليوم، أعتقد أنني وجدت الطريق الذي سيساعدك، ومن باب

إخلاء المسؤولية أود أن أقول أنه من الممكن أن يُحبطك قليلًا، لكنه بالتأكيد سيحرّرك .

قبل أن أُكمل الحديث، أود أن أشاركك فرحتي الكبيرة بتسجيلي أول حلقة من بودكاست مديام! وبقدر ما كان الطريق طويلاً ومتعبًا، إلا أنني شعرت بالمعيّة الحقيقية والرفقة الصادقة بوجود صديقتي العزيزة إيناس، وخبرتها التي أنارت طريقي، وهي ضيفتي الأولى بالمناسبة!

🎧 هنا تسجيل للحلقة التعريفية!

كل شيء مدروس!

منذ عام ٢٠٢٠ وحتى يوليو ٢٠٢٥، كان يتكرر في ذهني تساؤل واحد: ما الطريق الأسهل لتحقيق ما أرغب فيه؟ وفي كل مرة كنت أُحبَط حين أرى أمامي كثرة الخطوات والمراحل والعقبات. لكنني أدركت خلال الشهرين الماضيين أن سنة ٢٠٢٥ لم تكن سهلة على الإطلاق، بل كانت سنة دقيقة ومدروسة في كل لحظة منها. لم يمرّ شهر عادي كباقي الشهور؛ فكل ما حدث كان يُمهّد لما بعده. حتى الأشخاص الذين ظهروا في واقعي كانوا يحملون رسائل واضحة، وبمجرّد أن أدّوا دورهم... رحلوا.

اللحظة الحالية

في كل مرة ظننت أنني المتحكمة في حياتي، أو أن سعيي المتواصل قادر على تحريك مجرياتها كما أرغب، كانت تتهاوى وتنهار فقط لتخبرني أن هناك ما هو أعظم وأوسع منّي. عندها أدركت أنني أرى الحياة من عدسة صغيرة جدًا، لا تكشف لي سوى لحظتي الحالية... لكنها اللحظة الأهم، وهي التي تصنع كل ما بعدها.

الوصفة غير السحرية

بعد كل هذه الإدراكات والمراجعات، خرجت بوصفة غير سحرية ولكنها فعّالة:

الصبر + التدرّج = القدرة على الوصول.

خصوصًا أمام التحديات الثقيلة التي تشعرين أنك مختلفة فيها عن الآخرين. فأنتِ لا تخرجين منها بسرعة، ليس لأنكِ عاجزة، بل لأنها تتكوّن من طبقات عميقة وكثيفة. كل طبقة منها تُبدّلك، تزيل عنك جلدًا وتُهديك آخر أكثر متانة وثباتًا. وربما تكون هذه الطبقات هي وصفتك الخاصة، تمامًا كما كان مديام وصفتي الخاصة.

وتذكّري دائمًا أن حتى قطرة الماء حين تستمر بالسقوط على الصخر، تصنع فيه أثرًا واضحًا مع الوقت، ليس بقوّتها بل بثباتها.

بين الصبر والمتعة

حتى لا أبدو مثالية، أعلم تمامًا أن هذه الوصفة مرهقة ومتعبة، لذلك أُساند نفسي بالكثير من المتع الصغيرة التي تُعينني على الاستمرار. ليست كلها مثالية بالطبع 😄، ولكن بدلًا من العيش في حالة إحباط مستمرة، أختار أن أعيش بطريقتي: أسمح لنفسي بالاستمتاع قدر المستطاع، حتى وإن كانت نسبة بسيطة لا تتجاوز ٣٠٪ الآن… لأنها سترتفع مع الوقت إلى ٩٠٪.

أبواب التسخير

واحدة من أعمق الحقائق الروحانية التي أؤمن بها هي أن أبواب التسخير لا تُغلق أبدًا. هناك في حياتك أنهار خفيّة تجري باستمرار، تمدّك بالمساعدة والفرص والتيسير حتى في الأوقات التي تبذلين فيها جهدك بالكامل وتشعرين أنك في مواجهة كل شيء وحدك. هذه الأنهار لا تنقطع، حتى لو لم تريها بوضوح. لذلك عندما يشتدّ الطريق أو يطول الانتظار، اسندي على هذه الأبواب، وذكّري نفسك أن التسخير جزء من رحلتك، لا مكافأة في نهايتها.

على الجانب العملي 💼

كل ما تحدّثت عنه ينطبق تمامًا على الجانب العملي أيضًا. فإن كنتِ تظنين أن عملك، أو مشروعك، أو حتى مهاراتك، ستتطور بسرعة فقط لأنكِ قررتِ ذلك، فقد تشعرين بخيبة أمل.

العمل، مثل النمو الداخلي، يحتاج إلى تدرّج ووقت ومساحة للتعلّم. والضغط المستمر لإنجاز كل شيء فورًا يجعل الطريق أثقل، لا أسرع.

تذكّري أن التقدّم الحقيقي لا يحدث دفعة واحدة، بل في لحظات صغيرة متفرقة: في مرة سمحتِ فيها لنفسك بالراحة دون شعور بالذنب، في مرة عبّرتِ فيها عن رأيك بوضوح، أو في فكرة بسيطة جعلت عملك أكثر قربًا منك.

​

لذلك، جرّبي أن تسألي نفسك بصدق:
هل أسمح لنفسي بالتعلّم من التجربة، أم أتعامل مع عملي وكأنه اختبار؟
هل أترك الوقت يبنيني، أم أتعجّل النتيجة لأشعر بالأمان؟
هل أختار الأعمال التي تُعبّر عني فعلًا، أم تلك التي تُرضي الآخرين؟
ومتى كانت آخر مرة استمتعتِ فيها بالعمل نفسه، دون التفكير في النتيجة؟

​

عندما تنظرين إلى العمل بهذه النظرة، لن تبحثي عن “التوازن بين العمل والحياة”، لأنكِ ستكتشفين أنهما من النبع ذاته؛ كلاهما يحتاج وعيك وصبرك، وكلاهما ينضج من خلالك.

غنائم رقمية ✨

موسيقى النشرة جميلة ومُنعشة!

حلقة بودكاست تتحدث عن الدوبامين، شعرت برغبة في دراستها أكثر وأكثر

حلقة بودكاست مع هدى قطان رائعة جداً! أحب النساء القويات الملهمات الصريحات!

إلى ذلك الحين ـــــ استشعري الصبر نحو رغباتك وأهدافك

مديحة الحارثي

الاثنين، 13 أكتوبر 2025