
صباح الخير، كيف حالك اليوم؟ وكيف كان أسبوعك؟ هل تشعرين أنك على مشارف بدايات ونهايات في الوقت ذاته؟ أم أنك تشعرين أن الأوضاع «تتلخبط» بالرغم من كل تركيزك وانتباهك؟ أياً كان وضعك هذا الأسبوع، سأقول لك كما قالت لي صديقتي العزيزة ملك: «لا تلعبين في ملعب أنتِ تعرفين أنه ليس ملعبك، و Act as a lady, not as a child».
قبل أن تكملي القراءة…
أحتاج منك أن تحضري خيالك الخصب، وعينك الفنية، لأنني سأشرح لك كلاماً نظرياً وتصوّره البصري.
- معلومة عني -
أنا من الأشخاص الذين يستطيعون فهم المعلومة أو الفكرة أكثر إذا تخيلوها بشكل معيّن. وقبل أن تخطر في بالي فكرة «النمو الدائري» كنت أسأل نفسي: ما الذي تبقّى حتى أكمل دائرتي الحالية؟ ثم استوعبت الفكرة وتخيلت الأشكال.
فاصل*
اقترح تقرئين النشرة من اللابتوب أو تابلت لوحي، حتى يظهر لك شكل الرسومات بالتسلسل المناسب.
نظرتنا للتطور والنمو
عندما نسمع كلمة نمو أو ارتقاء أو حتى تطور، يتبادر إلى أذهاننا شكل الصعود والارتفاع، سواء كان على شكل تسلّق الجبال أو صعود الدرج. وبقدر ما أن الصورة بديهية، إلا أنها مجحفة! فالنمو لا يعني أننا نكبر ونعلو، ونرى من كان في بداية الطريق «صغيراً» وحتى بعيداً، فلا نستطيع أن نرى كما كان يرى، ولا نستطيع أن نمد يدنا له لنعينه.
لأتساءل بعدها: هل النمو الواقعي يكون بشكل دائري أكثر من كونه تصاعدي؟
تصوّري معي أن النمو يكون على شكل «التوسع الدائري»، التي تكون بهذا الشكل على اليسار، بدلاً من الشكل على اليمين. 👇🏻
في البدايات
أياً كان المجال الذي ستسقطين عليه المفهوم، سترين أنه يعمل. أنا شخصياً أرى أنه يتجسّد في كل مرحلة من مراحل حياتي بالكامل.
في البداية، يكون شكل دائرتك ضيّقاً، محدوداً، لا تملكين فيه خبرات ولا حتى الشجاعة لاتخاذ قرارات كبيرة. لكن المطلوب منك فقط أن تبدئي برسم أول دائرة لك، حتى لو أربكك الخوف أو تساؤلات مثل: هل أستطيع أن أكمل ما سأبدأه؟ هل سأقوم به بشكل ممتاز؟ هل أنا جيدة بما يكفي؟ والكثير من التساؤلات. لكن في الحقيقة، لا تهم أي إجابة سوى أن تبدأي.

تخيلي معي
وكأن هذه البداية هي الخط الأول الذي سيرسم هذه الدائرة. لا يتطلّب منك سوى الشجاعة وأن تبدئي. لا يحتاج منك أن يكون الخط رائعاً أو موزوناً وأنت ترسمينه، فقط كما قلت لك… أن تبدأي.
ما بعد البداية
في الجلسات الاستكشافية التي قدّمتها خلال الأسبوع الماضي، كنت أقول لكل سيدة إن هذه أصعب خطوة: أن تستمعي لفضولك وهو يقودك، وأن تقومي بهذه البداية… أياً كانت خطوتك التالية، فهي ليست بأهمية البداية الآن، لتأتي بعدها مرحلة «ما بعد البداية».
بعد أن رسمتِ بداية دائرتك، قد يتملّكك شعور الحماس، والفرحة، والرغبة في بذل الكثير من الجهد. في هذه المرحلة، أشجّعك أن تستخدمي كل هذه الطاقة لتكمّلي طريقك، حتى وإن شعرتِ بالتشتت، فالمهم أن تستمرّي وتكمّلي رسم دائرتك.
آن الأوان للارتقاء
هذه من أكثر المراحل تحدياً، وقد تشعرين عند اقترابها أن هناك شيئاً ما سيحدث، فتأتيك بعض التحديات المُغلّفة بالتجليات. لتتساءلين: هل هذا اختبار أم مكافأة لأنني شعرت بتطوري و«شطارتي»؟ والعجيب أنه في كل مرحلة تكونين على مشارف إغلاق مرحلة وبداية مرحلة جديدة، ترغبين بشكل غير واعٍ بعمل شيء قد يُفسد ما بدأتيه، مثل أن تقفزي عدة خطوات بدلاً من التأني، أو أن تعودي لما قررتِ التوقف عنه فقط لأنك تشعرين أنه كان مفيداً في ذلك الوقت… وغيرها من الاختبارات غير المرئية.
في هذه المرحلة، أقترح عليك أن تصارحي نفسك بأنك على مشارف ارتقاء، وعليك أن تتصرّفي كسيدة واعية، شجاعة، مستعدة للتخلي والارتقاء.

تصوري معي
أنكِ أقبلتِ على إغلاق الدائرة، وتلقائياً في هذه المرحلة تُرسم الدائرة الأوسع، لأن خطوات الأمس ساعدت في تسيير طريق اليوم. كل ما عليكِ هو أن تسألي نفسك: ما الذي يجب أن أقوم به لأغلق هذه الدائرة وأبدأ دائرتي القادمة؟
الإحساس العميق بالتوسع
تبدأ المراحل القادمة بتكرار نفسها: الاحساس بالتوسع، وعند الاقتراب تشعرين بالتحدي، ويأتي ذلك الاختبار الذي يجعلك تسألين نفسك بكل تكشّف: «هل أنا أخرّب على نفسي؟». وكل مرة تجتازين مرحلة، يبدأ إحساسك بالتوسع بالازدياد. هنا، تعلمين تماماً أنك لم تعودي تلك الفتاة التي كانت تخاف في بداياتها، وأن هناك الكثير من الأدلة الشخصية على تجاوزك المراحل الصعبة.
وعندما تتعدد دوائرك، لا تنظرين إلى من هم في بداية الطريق من برج عاجي، بل من دائرتك الأوسع، لتستطيعي وقتها أن تمدي يدك لمن يرغب بالعون منكِ… وركزي على من يرغب فقط.
انتبهي من التسريب
من أكثر الأمور المزعجة أننا أحياناً «نستعجل على رزقنا»، فنقرر أن نبدأ بالمرحلة القادمة ونحن لم نتجاوز آخر اختبار قبل الارتقاء، ثم نفاجأ باختبارات قديمة تتكرر وكأنها تقول: «عدّي الاختبار.. وكملي الدائرة». فالأفضل أن نسمع الكلام مبكراً، حتى لا تتسرب قصص مُستفزة من فتحات دوائر قديمة.
في الختام
جرّبي إسقاط هذا المفهوم على كل بداية جديدة، فهو يساعدك على أن تكوني واقعية، منطقية، وأكثر تعاطفاً مع ذاتك ومراحل حياتك. وعند التوسع، تنظرين لاختبارات الارتقاء وكأنها علامة على بداية مرحلة جديدة تلوح في الأفق، بدلاً من أن تكون علامة على الإحباط أو الملل.
شاركني بالرد على هذا الإيميل أو عبر إنستقرام رأيك عن التوسع الدائري.
جلسات توليفة 🪔
رجعت أستقبل جلسات توليفة، المبنية على منهجية مديام التي تجمع بين الجوانب الثلاثة:
الجانب العملي 💻: تصميم طريقة عمل واستراتيجية تناسبك، بهوية واضحة، جمهور تعرفينه، ورسائل تصل بوضوح.
الجانب الشعوري ❤️: أن يكون العمل في انسجام مع مشاعرك، وأن تتعاملي معها بوعي وتسمحي لها بالعبور دون إنكار أو مقاومة.
الجانب الدوري 🌊: متابعة تقدمك بشكل دوري، ومراقبة فصولك الداخلية وإيقاعك الخاص، لضمان الاستمرارية.
لكِ إن كنتِ…
- ترغبين ببدء مشروع أو تطوير عملك الحالي بأسلوب يشبهك.
- تبحثين عن طريقة عمل منظمة، لكن مرنة تراعي طاقتك ومراحل حياتك.
- تحتاجين مزيجاً بين الاستراتيجية العملية والدعم الشعوري والمتابعة الدورية.
- سئمتِ الأساليب الجاهزة التي لا تناسبك وتريدين صياغة منهجك الخاص.
إن كنتِ غير متأكدة من خطوتكِ الحالية، ابدئي من هنا:
احجزي جلستكِ الاستكشافية ✨
وإن كانت خطوتكِ واضحة وتحتاجين مساحة أعمق من 60 إلى 90 دقيقة، يمكنكِ حجز جلسة فردية كاملة مباشرة.
غنائم رقمية✨
- كتبت النشرة على أنغام هذه الأغنية
- الميزة هي هذه الحلقة أن الضيف كان يشتغل مع ستيف جوبز! [لسى ما كملتها] بس قلت أكيد بشاركها.
- ريل عجبني على انستقرام!
- بحضر حالياً تحدي التجسيد ضمن عضوية غمرة وضفيرة بقيادة الحبيبة زينب
إلى ذلك الحين ـــــ استشعري مفهوم التوسع الدائري في حياتك.
مديحة الحارثي
الاثنين، 11 أغسطس 2025