صباح الدهشة كيف حالك؟ وكيف هي أيامك؟ هل تشعرين أن الأيام تأخذنا لمسار مختلف؟ أم أنها لا زالت على مسارها؟ أياً كان شعورك، أدعوك للتسليم في طريقة الوصول والتركيز على الوصول للمراد نفسه؛ لأننا لا نستطيع التحكم في المسار للوصول للمراد، لكن حتماً سنصل يوماً ما بشكلٍ ما.
على الصعيد الشخصي 🌸
هذه المرحلة مليئة بالإدراكات، وأيضاً الكثير من الوردات! مع بدايات الربيع الداخلي، وكوني محظوظة بوجودي في مدينة الورد، استقبلت الربيع مع أصوات العصافير والكثير من الورد الطائفي.. سأشارك معك بعض الصور، وبالتأكيد الكثير من الإدراكات.
صور من مهرجان الورد الطائفي!
الدهشة تبدأ من اللحظة 💫
كإنسانة عاشت فترة ليست بالقصيرة وهي تنتظر الدهشة من كل مكان إلا من لحظتها الحالية! ليس لدي تفسير منطقي، إلا أن جهازي العصبي كان في «وضع النجاة» طوال الوقت؛ وبغض النظر عن الأسباب وقتها، إلا أنني استعدت إحساسي بالدهشة بإلهام من صديقة لي تعيش في نفس مدينتي.. كانت تنبهر بكل شيء، ولا أقولها من باب المبالغة بل الحقيقة! فكل شيء مُثير للدهشة عندما يتغير منظورك للحياة.
الحقيقة أن مكاني لم يتغير، وكل ما كان يحدث لا زال مستمراً، لكن أنا تغيرت؛ وبالتالي تغيّرت طريقة نظري للأشياء، واستعدت بعدها إحساسي بالدهشة، وأصبحت الحياة سلسلة من اللحظات المُنعشة.
الفكر فضيلة 🧠
قد تكونين سمعتِ الكثير عن قوة الأفكار، وأنها تساهم في خلق وتغيير الواقع، وأنا شخصياً أؤمن بهذه الفكرة، لكن لا أطبقها! لا أعلم بالضبط لماذا، لكن لدي مقاومة كبيرة لتغيير أفكاري.. حتى أهدتني الحكيمة جملتها بقولها: "الفكر فضيلة".
نعم، فضيلة.. هل سأستخدمها بطريقة تخدمني؟ أم سأصارع تلك الفكرة "الجدباء" باستمرار؟ وحتى أعرف إن كانت هذه الفكرة تخدمني، أسأل سؤالاً واحداً: في النسخة الأفضل مني، هل ستكون هذه الفكرة مهمة؟ وغالباً تكون إجابتي لا.. لذلك أستبدلها بفكرة أخرى أكثر فائدة.
المسار للهدف مختلف 🛤️
خلال الجلسات الجماعية لتجربة ترويسة، إذا كنتِ لا تعلمين عنها، فهي تجربة جماعية نخوضها أنا ومجموعة من السيدات المُلهمات لمدة ثلاثة أشهر، كل واحدة منا تركز على هدف عملي أو مهارة معينة.. نلتقي بمعدل مرة كل أسبوعين، نتناقش فيها عن رحلتنا العملية والشخصية.
عودةً للحديث، خلال هذه الرحلة تعلمت الكثير، ومن أبرز الإدراكات: أن الهدف يتحقق، لكن ليس كما نتخيل!
وبقدر بساطة هذا الإدراك، إلا أنه أذهلني.. وتذكرت عدد المرات التي ظننت فيها أن الهدف لم يتحقق، لأنه فقط لم يسلك المسار الذي رسمته له في مخيلتي!
والإثبات على هذا الكلام ليس تجربتي الشخصية فقط؛ فالسيدات في هذه التجربة توصلن لهذه النتيجة. والمُدهش أيضاً أن البعض أدرك أن هذا الهدف العملي قد لا يكون وقته الآن، بعد كل المحاولات!
مُلهم أن تمرّي بفترة مركزة ضمن مجموعة تعكس لك خياراتك الأخرى بقدر ما تعكس نجاحاتك. لدي الكثير لأتحدث عنه في هذه التجربة، وسأشاركه معك في إيميل منفصل قريباً.
غنائم رقمية ✨
هل تعلمين أن لدي سلسلة على يوتيوب بعنوان #فلسفة_تأكل_عيش؟
بدأتها استجابةً لنداء داخلي، والآن أصبحت مساحة لأشارك فلسفتي التي تزعج البعض وتلهم البعض الآخر.
السلسلة على يوتيوب، شاهديها من هنا 👉
إلى ذلك الحين ـــــ استشعري الإدراكات خلف الأصوات الخافتة.
مديحة الحارثي
الثلاثاء، 14 أبريل 2026